عبد الحميد الكميتي - إقرار الحقوق والحريات في تدعيم المواطنة لدولة سيادة القانون

الثلاثاء، 24 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 2193 مرة
الكاتب  عبد الحميد الكميتي


استهلال:-
ليست المواطنة أن تكون مواطناً تربطك بدولة ما علاقة واقعية وقانونينة فحسب إنما هي أن تكون مواطناً فاعلاً في ظل دولة تحكمها سيادة القانون عندئدِ تضحى المواطنة ركيزة أساسية من ركائز الحكم الرشيد.


مفاهيم حول المواطنة والحقوق والحريات:-
إن مبدأ المواطنة - وفقاً للمرجعيات الأدبية والسياسية - هو علاقة تبدأ بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة، وبما تتضمنه تلك العلاقة من حقوق وواجبات في تلك الدولة ويندرج ضمن هذا المفهوم، الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات، فالمواطنة تسبغ أو تضفي على المواطن حقوقاً سياسية وأخرى قانونية واجتماعية واقتصادية وثقافية.

ومع أنه يصعب تحديد تعريف مانع جامع ثابت لمبدأ المواطنة باعتباره مصطلحاً سياسياً حياً ومتحركاً في سيرورة تاريخية مستمرة إلا أنه يمكن أعطاء تعريف عام لمبدأ المواطنة ينحصر في: المشاركة الواعية والفاعلة لكل شخص دون استثناء ودون وصاية من أي نوع في بناء الإطار الاجتماعي والسياسي والثقافي للدولة(1).

إذن فالمواطنة هي أساس العلاقة بين الأفراد والدولة كما يحددها قانون تلك الدولة وبما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات وحقوق.
و يمكن تعريف الحريات والحقوق الاساسية بأنها تلك التي وردت في اعلان حقوق الانسان والمواطن الصادر عام 1789 وتنص عليها اغلب الدساتير ومنها الدستور الإتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وهذه الحقوق والحريات هي اساس الدولة المدنية ويمكن التمييز بينها في شكلين من الحقوق الحقوق الملازمة للشخصية الانسانية وقد عددها اعلان حقوق الانسان والمواطن كحق المساواة وحق التملك والحق في مقاومة الاضطهاد وحق الامان الذي يبرر حظر أي انواع التعسف كالاعتقال التعسفي او التهجير مثلا وضمان المحاكمة العلنية و العادلة.

وهناك حقوق تعتبر من مظاهر الحقوق السابقة كمبدأ الحق في المساواة ومبدأ حق التصويت ومبدأ حق الانتخاب والمساواة بين الجنسين وومبدأحق المساواة في فرص التحصيل الثقافي ’والحقوق الاجتماعية كحق العمل وحق الرعاية الصحية والتعليم المجاني.
كما يمكن التمييز تاريخيا بين انواع مختلفة من الحقوق وهي بمجملها اعترفت بها الدول المدنية ومن اولى هذه الحقوق التي اعترفت بها الدول نتيجة النضالات كحرية التعبير والاجتماع وحرية تشكيل او انخراط في الجمعيات ذات الطابع السياسي ورغم اعتراف اعلان حقوق الانسان والمواطن مبكرا بهذه الحقوق لكنها بقيت رهن الادراج لفترة طويله وبالاخص تلك التي تتعلق بالامن الشخصي للافراد كالحماية من التوقيف والاعتقال القسري الذي يمارس على مدى واسع في أكثر الدول وبالاخص تلك التي تغيب فيها الدوله بصفتها القيم والناظم الحياد بين مؤسساتها أو مايسمى بالنظم الاستبدادية(2).

 

تطبيق لمبدأ المواطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة:-
في الدراسة التي اعدها احمد بن شبيب الظاهري النائب الاول لرئيس المجلس الوطني الإتحادي أظهرت أن عدد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة في نهاية العام 2006 بلغ 5 ملايين و631 الف و135 نسمة يبلغ عدد المواطنيين منهم 866 الف و779 مواطناً وبنسبة 15.4% فيما تبلغ نسبة غير المواطنيين 84.6%.

وأكدت الدراسة أن العمالة الوافدة من شبه القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا تمثل نحو 75% من إجمالي العمالة بالدولة يساهم الهنود وحدهم بنسبة تبلغ نحو 5. 42% منها ونسبة العرب من غير مواطني الدولة 8. 13% والدول الأخرى11% ونسبة المواطنين 2. 18%. وأكدت الدراسة أن البيانات المتاحة تشير إلى أن الدول التي نستقبل العمالة الوافدة منها يفوق عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وبذلك فإن دولة الإمارات تعاني - إبتداءً - أزمة في الهوية الوطنية العربية نتيجة لخلل في التركيبة السكانية مماحدا بالقيادة السياسية أن تنتبه أخيراً لهذا الأمر فهاهو القائد العام لشرطة دبي - في مقال له منشور بالشرق الأوسط - لم يزل يكرر أن الدولة تعاني من (خطر حقيقي لا قبل لها بمواجهته) ويقرع ناقوس الخطر وهو يتنبأ بالمستقبل القريب (قد نجد أنفسنا حيال محنة بكل ما تعنية هذه الكلمة من حيرة وضياع فقد تأتي قوانيين عالمية تفرض علينا لاقدر الله الإلتزام بتوطين كل من يوجد على أرضنا بعد مضى عشر سنوات على إقامته وإلا ستكون النتيجة أن يضعنا الخصوم على قائمة الدول العنصرية أو المقاطعة إقتصادياً)(3).

وثمة ملف أخر يؤرق النظام السياسي لدولة الإمارات العربية ويبرز جلياً وتحدى أكبر لمسألة المواطنة وهو ملف البدون ومن يحملون أوراق ثبوتية أو بطاقات شخصية تشبه بطاقة الهوية أو صدرت لهم مراسيم تضمن لهم - بحد أقصى - العيش والتعامل أشباه مواطنون دونما أن يتم منحهم الجنسية الكاملة.

ولا شك أن هؤلاء يعيشون مأساة حقيقية بمعنى الكلمة فغالبيتهم مولدون على أرض الدولة ولهم جذور ضاربة فيها وتم إنصارهم بشكل كبير داخل الهوية الإماراتية وباتوا جزء لا ينفصل عن النسيج الإجتماعي للدولة لكنهم مازالوا تحت رحمة السلطة السياسية التي لم تقنن أوضاعهم وبين الحين والأخرى تقوم بسحب بطاقاتهم وتجعلهم في مرمى الإقصاء الدائم خارج الوطن والمواطنة.
بعد هذا العرض دعونا ننتقل إلى السؤال الأهم وهو كيف يمكن الوقوف على أبعاد فكرة المواطنة بدولة الإمارات العربية المتحدة ؟.
إستقر بنا الأمر أن المواطنة هي أن تصبح مواطن فاعلاً في ظل دولة تحكمها المؤسسات وسيادة القانون ولعل خير دليل على ذلك هي ممارسة الفرد لحقوقه السياسية داخل دولته والتي يستقيها أساساً من حقوقه الدستورية الغير قابلة للإمتهان أو الإتنقاص.

فالمشاركة السياسية بدولة الإمارات العربية المتحدة متعثرة والمؤامرة على خنق و/ أو إجهاض الجنين مستمرة فالمواطن يجهل أبجديات ماله وماعليه يعرف الذي يطعمه من جوع ومن يأمنه من خوف ولا يجرؤ على مناقشة أسس التشريفات بالمناصب الوزارية ولايُفرّق بين القرارات الأدارية والقوانين ولا يخطر بباله معرفة الأساس القانوني للرسوم التي يسددها نظير حصوله على خدماته اليومية ولا يحلّ له طرح أو معرفة أسباب الأنقلاب الحاصل في الشارع العام الذي بدأت تتلاشى منه اللغة العربية ولا يمكنه معرفة أسباب الزيادات المفرطة في أسعار كل شيء ناهيك عن سياسات التجنيس والتغيير الديموغرافي الحاصلة والتي تهدد بقاء وهوية مجتمعات البترول كل ذلك في غياب مطلق لأرقام الميزانيات السنوية وعائدات البترول وإندماج الحسابات الشخصية ضمن الحسابات والنفقات العامة في أداء شاذ لم تعرفه أي من الحكومات المتمدنة أو تلك التي تحترم واجباتها ناهيك عن التغييب المتعمّد و التضييق التعسفي على نشطاء ومستقلي الحراك المدني والمدافعين عن حرية التعبير عن الرأي والمطالبين بالشفافية ووقف إهدار المال العام ولازال الأصرار على نزع الصلاحيات الرقابية والتشريعية عن البرلمانات و/ أو المجالس النيابية في دول البترول هو المبدأ الذي تتفق عليه السلطات الحاكمة ولاتختلف عليه!

وقد جاءت مقدمة الدستور الإتحادي لتقرر إحدى غاياته السامية وهي إضطلاع حكومة الإتحاد على أن تسير بالبلاد نحو " حكم ديمقراطي نيابي متكامل الأركان " وتلك غاية يسجلها التاريخ لآباء الإتحاد العظام بيد أنه وحتى تدرك هذه الغاية لابد أن يتقرر بالتوازي لها حق المواطنون في ممارسة حقوقهم السياسية (الحق في الإنتخاب والحق في الترشيح) دون أى قيد أو شرط يعيق ممارسة هذا الحق.
وبعيداً عن الجدل الدائر حول القيمة القانونية لمقدمات الدساتير وموقعها من التدرج القانوني ومدى كونها قواعد ملزمة من عدمه فإن تحقيق الديمقراطية وترسيخ فكرة الحياة النيابية هو إلتزام تاريخى وسياسي معاً يقع على عاتق الحكومات تجاه شعوبها دونما حاجة إلى نص.

وقد نصت المادة 14 من الدستور الإتحادي على أنه:-
(المساواة والعدالة الإجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة وتكافوء الفرص لجميع المواطنيين من دعامات المجتمع....).

كما نصت المادة 25 من الدستور:-
(جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الإتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الإجتماعي).
وبذلك ضمن الدستور الإتحادي لجميع مواطني الإتحاد الحق في المساواة بينهم فكل المواطنون سواسية أمام القانون وتضمن الدولة لهم الحق في تكافوء الفرص وعدم جواز التمييز بينهم تحت أى ظرف ولأى سبب وتلك مبادىء بلغت من القدسية ما جعل كافة دساتير العالم تتواتر على النص عليها ويرى إتجاه غالب في الفقه أن تلك المبادىء تكاد تكون - لسموها وخطورتها معاً - فوق دستورية.

بيد أن اللجنة الوطنية للإنتخابات وهي بصدد إعداد قوائم الهيئة الإنتخابية المزمع أن تخوض إنتخابات المجلس الوطني الإتحادي في دورته الحالية للعام 2011 لم تراعي هذه المبادىء وأطلقت يدها لتمنح هذا الحق من تشاء وتجرده عمن تشاء دون ضابط أو رابط أو حتى معيار يمكن أن ترتكن عليه في سياستها الإنتقائية والمشوبة بالعنصرية فعمدت إلى إدراج أسماء قد لا تتوافر فيها الصلاحيات البديهية لممارسة هذا الحق وعمدت إلى إقصاء أسماء أخرى جديرة بخوض التجربة وهي في كلتا الحالتين أهدرت مبدأ المساواة وأخلت بتكافوء الفرص بما يطعن المواطنة في مقتل.

ففكرة حق انتخاب أعضاء المجلس الوطني ليست أمرا مستحدثا على شعب الإمارات بل له خلفيته التاريخية. فقد تم اقتراح هذا الحق لشعب الدولة لأول مرة في الدورة الثالثة للإتحاد التساعي في الدوحة مايو 1969 بحيث تكون الانتخابات الوسيلة الوحيدة لتشكيل المجلس الوطني الاتحادي. وبسبب عدم الإجماع بين أعضاء الاتحاد حينها على هذا الحق فقد تركت مسألة تحديد طريقة اختيار اعضاء المجلس لكل إمارة دون قصرها على وسيلة التعيين أو الانتخاب الجزئي كما أوضحت ذلك المادة 69 من الدستور. وتكرر إقتراح حق الانتخاب لشعب الدولة في مشروع الدستور الدائم الذي وضع عام 1976 حيث نص في المادة 64 منه على ان الانتخاب عن طريق الاقتراع العام في الدوائر الانتخابية المختلفة هو الأصل على ان يكون تعيين عدد من الاشخاص لا يقل عن خمسة امثال عدد المقاعد المخصصة للإمارة مسألة مؤقتة. والمرة الثالثة كانت حين أوردت المذكرة المشتركة بين مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي المرفوعة للمجلس الأعلى للإتحاد في 13/2/1979 موضوع المشاركة السياسية والتي تعني الانتخاب الحر المباشر لجميع المواطنين، حيث ذكرت مايلي: “وليس بالخبز وحده يحيا الشعب، فالشعب هو دعامة الوطن وحاميه وهو القاعدة العريضة العاملة على استقراره وتقدمه، ولذلك فإنه يجب بنائه كذلك بناء ديمقراطيا يعتمد على توفير الحريات، وافساح مجالات الرأي والفكر، وتدريبه على المشاركة السياسية في شؤون البلاد، في إطار ديموقراطي سليم، ينبع من مباديء ديننا الحنيف، الذي جعل أمرنا شورى بيننا.”

الغريب أن هذه السياسة الإنتقائية المشربة بالمزاجية المفرطة تخالف نص المادة (5 الفقرة ج) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الصادرة في العام (1965) والتي صادقت عليها الدولة في 20/6/1974 وصارت جزء من قوانينها وقيمتها تفوق كافة تشريعاتها الوطنية فضلاً عن مخالفة نص المادة 24 من الميثاق العربي لحقوق الأنسان الصادر في العام 2004 ووقعت عليه الدولة:-

المستقر عليه فقهاً وقضاء أن القواعد الدولية - ولاسيما القواعد الإتفاقية - ملزمة للدولة التي صادقت عليها لتصبح جزء لا يتجزء من تشريعاتها بل وتتفوق في قيمتها الإلزامية عن باقي القواعد القانونية الداخلية المطبقة في الدولة وذلك عملاً بنظرية وحدة القانون والتي أسست لمبدأ سمو القاعدة الدولية عن نظيرتها في القانون الداخلي بما يعني أن الدولة إلتزمت بقواعد إتفاقية ما عليها أن تعدل تشريعاتها بما يتسق وأحكام هذه الإتفاقية وبحيث لو صار تعارض بينهما تطبق أحكام الإتفاقية ويهدر ما عداها من نصوص مخالفة.
والثابت أن دولة الإمارات العربية المتحدة وقعت على إتفاقية (القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الصادرة عن الأمم المتحدة في العام 1965 وصادقت عليها دولة الأمارات وإعتمدتها نافذة بحقها بتاريخ 20/6/1974 وقبلت كافة بنودها بإستثناء بند وحيد تحفظت عليه يجيز لها الإعتراف بدولة إسرائيل.

والثابت أيضاً أن الإتفاقية المنوه عنها نصت في مادتها الخامسة فقرة ج على ما يلي:-
(تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، وبضمان حق كل إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني، في المساواة أمام القانون، لا سيما بصدد التمتع بالحقوق التالية: (ج) الحقوق السياسية، ولا سيما حق الاشتراك في الانتخابات -اقتراعا وترشيحا- علي أساس الاقتراع العام المتساوي، والإسهام في الحكم وفي إدارة الشؤون العامة علي جميع المستويات).
وبمقتضى هذا النص صار إلتزاماً على الدولة إحترام حق كل مواطن لديها في مباشرة الحقوق السياسية إقتراعاً وتشريعاً وعدم جواز تجريد أى مواطن من هذا الحق وإلا تثار المسئولية الدولية تجاه الدولة.

والثابت أيضاً أن هذا التوجه قد خالف هذا التوجه جملة وتفصيلاً وإنتهك أحكام هذه الإتفاقية الدولية الملزمة كما خالف وأهدر نص المادة 24 من الميثاق العربي لحقوق الأنسان والذى تم إقراره في قمة تونس العام 2004 ووقعت عليه دولة الأمارات العربية المتحدة والتي تنص على أنه:

(لكل مواطن الحق في:1 - حرية الممارسة السياسية.2- المشاركة في إدارة الشئون العامة إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية... 4- ترشيح نفسه أو اختيار من يمثله بطريقة حرة ونزيهة وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين بحيث تضمن التعبير الحر عن إرادة المواطن.... 7- لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأي قيود غير القيود المفروضة طبقاً للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم).

وهكذا تبدو ملامح فكرة المواطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي هي أشبه بمنحة أو مكرمة من النظام السياسي لا تشمل كل المواطنيين ومن شملتهم لا يمارسوها كما يجب أن تكون.

---------------------------------
* محام وناشط حقوقي.
(1) مبدا المواطنة واستحقاق الدستور القادم - ياسر بركات - مركز المستقبل.
(2) المواطنة وحقوق الإنسان - جوان يوسف - الحوار المتمدين.
(3) راجع مقال القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان - الشرق الأوسط بتاريخ11/5/2011.

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة