You are here:الرئيسية>مفاهيم>الحزب الديمقراطي>الديمقراطية وتجربة الحزب الواحد في الوطن العربي

مراجعة كتاب: الإسلام.. الدولة والمواطنة: نحو خطاب إسلامي ديمقراطي مدني

الأحد، 07 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 3226 مرة
الكاتب  عمل مشترك
عمل مشترك
 

ISBN     978-9957-427191
المؤلف     عمل مشترك
تاريخ النشر     2008
الناشر     مركز القدس للدراسات السياسية
لغة الكتاب     العربية
النسخة المطبوعة     187

عن الكتاب

ها نحن نضع بين دفتي كتاب واحد، مجموعة من الأبحاث وأوراق العمل التي أعدتها كوكبة من المفكرين والمثقفين في العالمين العربي والإسلامي، وتدور في مجملها حول هدف واحد: تطوير خطاب إسلامي، مدني وديمقراطي، وتقديم نظرة حديثة للدولة ونظام الحكم وحقوق الأفراد والجماعات، تصدر غالبا عن منظور مرجعي إسلامي نهضوي وعصري لدى بعض المؤلفين ومعدي الأوراق، وتنطلق أحيانا من موقع الحوار والاشتباك الإيجابي مع هذا الخطاب، ومن خارجه،كما يتبدى في إسهامات مؤلفين آخرين، ودائما بهدف تطويره وإكسابه القدرة على مواجهة روح العصر وتحدياته.


ويأتي صدور هذا الكتاب في سياق مشروع أكبر، أطلقه مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور في أيار / مايو من العام 2006، عندما عقد المؤتمر الأول تحت عنوان: "نحو خطاب إسلامي مدني ديمقراطي"، ليتبعه بعد ذلك بأشهر، صدور الكتاب الأول من هذه السلسلة، وبالعنوان ذاته، وباللغتين العربية والإنجليزية في العام 2007، ليلقى اهتماما وترحيبا واسعين من قبل الأوساط السياسية والفكرية والأكاديمية في العديد من دول المنطقة والعالم.

لقد كانت الأصداء الإيجابية التي ترتبت على المؤتمر الأول حافزا لنا على المضي قدما في ترجمة مشروعنا، فعقد المؤتمر الثاني للائتلاف الدولي للإسلام المدني الديمقراطي في عمان في الأول من أيلول / سبتمبر عام 2007 وتحت عنوان "دسترة قيم الإسلام وفلسفته للحكم"، والكتاب الذي بين أيدينا اليوم، يشتمل على بعض الأوراق التي عرضت في المؤتمر المذكور، مضافا إليها بعض الأبحاث التي طلب مركز القدس إلى بعض الباحثين إعدادها لتوفير فهم أعمق وأدق لنظام الحكم وحقوق الأفراد – خصوصا النساء – والجماعات - خصوصا الأقليات الدينية - من منظور إسلامي مدني ديمقراطي، والمأمول أن لا يمضي وقت طويل قبل أن يرى الكتاب باللغة الإنجليزية النور كذلك، تعميما للفائدة، وتوخيا لإشراك المهتمين من مختلف الحضارات والثقافات والأمم والمجتمعات، في الجهد الجاري لتطوير الخطاب الإسلامي المعاصر.

في الكتاب الحالي، كما في الكتاب السابق، كنا حريصين أشد الحرص على ربط النظرية بالممارسة، أو بالأحرى إعادة صياغة النظرية في ضوء التجربة الحسيّة لشعوب عالمنا الإسلامي، فكتب الأستاذ أبو العلا ماضي عن "الدولة الدينية والدولة الإسلامية"، وأطل الأستاذ محمد شريعتي من طهران بـ"نظرة على النظام السياسي والدولة في الإسلام في ظل نظرية "الخلافة" و"الإمامة"، ومن أندونيسيا كتب الدكتور إحسان علي فوزي عن "أسلمة المبادئ الإندونيسية الخمسة"، ليكتمل بذلك الجزء المتصل بالدولة  ونظام الحكم في الكتاب.

أما عن حقوق الأفراد والجماعات، فقد كتب الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري الحسني من اليمن عن "حقوق المواطنين وواجباتهم"، ومن لبنان كتب وجيه قانصوه عن "أهلية غير المسلم في تولي السلطة"، ومن المغرب أدلت الدكتورة عائشة الحجامي بدولها "حول قضية تولي المرأة للولاية العامة"، أم الأستاذ الدكتور حسن علي الساعوري فكتب من السودان عن "الردة وحرية الاعتقاد"

ومن إجل إثراء الحوار حول حقوق الأفراد والجماعات في الدولة الإسلامية (المسلمة)، ضمنّا الكتاب بحثا مرموقا للأستاذ سامح فوزي من مصر تحت عنوان: "المواطنة في الدساتير الإسلامية...أطروحات وإشكاليات"، كما جرى تضمين الكتاب للبيان الختامي للمؤتمر والتوصيات الصادرة عنه، بالنظر لأهميتها وتعميما للفائدة.

ولسنا نذيع سرا إن نحن قلنا أن المرحلة الثالثة في مشروعنا الكبير، سوف تولي اهتماما خاصا بالبعد الاقتصادي – الاجتماعي للخطاب الإسلامي المدني الديمقراطي، حيث من المقرر أن يحمل المؤتمر الثالث، واستتباعا الكتاب الثالث المقرر صدوره العام 2009، عنوان: "نحو قراءة إسلامية حديثة لاقتصاد السوق الاجتماعية"، حيث سيكون ممكنا إجراء حوار في العمق، وربما لأول مرة، بين ما يعتقد أنه نظريات إسلامية في الاقتصاد من جهة، ونظرية "اقتصاد السوق الاجتماعية" وتطبيقاتها الألمانية على وجه الخصوص، من جهة ثانية.


وغني عن القول، أن الاستجابة العالية مع فعاليات المشروع وأنشطته، ما كان لها أن تتحقق على هذا النحو المثير للارتياح، لولا تنامي الإحساس بإلحاحية الحاجة لمثل هذه الأنشطة، في زمن تتغول فيه اتجاهات التطرف والغلو والإقصاء، وتتفشى فيه محاولات تشويه صورة الإسلام على يد بعض أبنائه، مستندين إلى بعض الأفكار والمدارس والنظريات المتحجرة التي ترفض التطور والتغير، وتقبل بالجمود فتستحق الانقراض.


ونحن في مركز القدس للدراسات السياسية، إذ نتقدم للمكتبة العربية بخاصة، والعالمية بعامة، بهذا الإصدار الجديد، فإننا نتجه بالشكر والتقدير لأصدقائنا في مؤسسة كونراد أدينار على التعاون المخلص والدعم المقدر، واللذان من دونهما ما كان لهذا المشروع بمختلف أنشطته، من مؤتمرات وإصدارات أن يرى النور.

المصدر : مركز القدس

 موقع  الجماعة  العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة