You are here:الرئيسية>دول عربية>دول>الأردن>دساتير وقوانين - الأردن

مراجعة كتاب : سميح المعايطة، الدولة والاخوان 1999-2008..قراءة تحليلية

الأحد، 07 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 2205 مرة
الكاتب  سميح المعايطة

هذا الكتاب

ضمن سلسلة أوراق سياسية التي يصدرها مركز القدس للدراسات السياسية ، صدر حديثاً كتاب (الدولة والإخوان.... قراء تحليلية) الذي يتناول علاقة الدولة بجماعة الإخوان المسلمين في الفترة  من عام 1999-2008 لمؤلفه الكاتب والمحلل السياسي سميح المعايطة .
الكتاب الذي يقع في 77 صفحة يستعرض تاريخ العلاقة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيس الجماعة في الأردن عام 1946 .
ويحاول المؤلف تقديم تحليل للعلاقة بين النظام السياسي ومؤسسة الحكم والإخوان المسلمين منذ بداية عهد الملك عبد الله الثاني في العام 1999 ولغاية الآن ، ذلك أن هذه السنوات شهدت تغيرات جذرية في بعض مسارات العلاقة ومحدداتها ، كما شهدت تحولات داخل إطار الجماعة ذاتها ، إضافة إلى حدوث تغييرات جذرية في نظرة مؤسسة الحكم ودوائر صنع القرار تجاه الحركة الإسلامية .

 ومن وجهة نظر الكاتب فإن هناك جملة من الأسباب التي أدت إلى تغير شكل العلاقة بين الجماعة والدولة مع تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته ، ذلك أن جزء من معادلة العلاقة بين مؤسسة الحكم والإخوان كان في العلاقة الشخصية والتواصل المباشر مع الملك حسين وقيادة الجماعة وهو أمر لم يعد موجودا مع تولي الملك عبد الله لسلطاته ، مما أدى إلى قيام قوى مؤثرة رسمية وسياسية بلعب دور مهم  يهدف إلى تحجيم الحركة الإسلامية .

 ومن الأسباب الأخرى التي يتحدث عنها الكاتب، الحسم والوضوح للعهد الجديد تجاه القضية الفلسطينية بحيث أصبح التأكيد دائماً وعملياً على أن الأردن لم يعد يطمح بأي نفوذ في الضفة الغربية آو تنازع مع منظمة التحرير والتأكيد الدائم على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة باعتبار أن تحقيق ذلك مصلحة أردنية .
 سبب أخر يضيفه الكاتب وهو العداء والحرب المستمرة بين حركتي فتح وحماس حيث كان ذلك مبرر للافتراق بين الجماعة والنظام السياسي ، فالإخوان بحكم ارتباطهم التنظيمي والسياسي مع حماس أصبحوا في خندق مضاد للتوجه الرسمي في مساندة السلطة الفلسطينية التي تحكمها حركة فتح . ويذهب الكاتب إلى حد القول إن علاقة الإخوان مع حماس أصبحت جزء من تغير معادلات العلاقة بين الإخوان ومؤسسة الحكم .

ويستعرض الكاتب أبرز الأزمات التي عصفت بالعلاقة بين الدولة والإخوان ومنها الموقف من حركة حماس وإبعاد قادتها من الأردن عام 1999 و مشروع قانون النقابات المهنية وقضية جمعية المركز الإسلامي وقضية النواب الأربعة الذين تمت أحالتهم للقضاء لمشاركتهم في عزاء زعيم تنظيم القاعدة ابر مصعب الزرقاوي واتهامات الجماعة للحكومة بتزوير الانتخابات البلدية والنيابية التي جرت عام 2007  .

يقول الكاتب " إذا عدنا للإطار الشامل وهو العلاقة بين الحكومات وجماعة الإخوان قان ساحات المواجهة الرئيسية كانت النقابات المهنية وجمعية المركز الإسلامي والعمل الطلابي في الجامعات ومجلس النواب والبلديات إضافة إلى المنابر الخطابة في المساجد ولعل حساب إجمالي لما جرى في هذه الساحات الهامة يقول أن الحكومات تمكنت خلال العقد الماضي والحالي تحقيق إختراقات وأحيانا إخراج الجماعة من هذه المعاقل ...." .

 ويتناول الكاتب في مؤلفه التيار المعتدل داخل الجماعة الذين أغلبهم من الرموز والقيادات التاريخية للجماعة ويرى أن هذا التيار ورغم قناعاته إلا أنه لم يعد يحتل مكانة  لدى أصحاب القرار بسبب قناعة الأوساط الرسمية بأن هذا التيار لا يمكنه الحفاظ على نفسه أو الدفاع عن أفكاره وطروحاته ولهذا فإن السياسة الرسمية ليست معنية بقوته أو حضوره إلا لغايات الاستخدام لمحطات أنية .
 ويستعرض الكاتب الخارطة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين  منذ تأسيسها والإرهاصات التي أدت لوصول الصقوري همام سعيد منصب المراقب العام للجماعة في نيسان / ابريل الماضي .

يقول "أن رموزا ممن اكتسبوا حضور في العمل العام وكانوا محل تقدير حتى من الخصوم تراجع دورهم لأسباب مختلفة . كما أن الجماعة تعاني من غياب المفكرين المنشغلين بالفكر السياسي ، فالجميع إستنزفتهم الأعمال الإدارية في التنظيم" .
 ويطرح الكاتب عدة سيناريوهات متوقعة لشكل العلاقة المستقبلية بين الدولة والجماعة ومن هذه السيناريوهات ، أن العلاقة بين النظام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين ستبقى تحتفظ بالحد الأدنى من أصولها وجذورها التاريخية ، أي لن يتم هدر المسار التاريخي لهذه العلاقة لمصلحة تجارب أخرى عاشتها وتعيشها  دول في المحيط والإقليم ، كما أن الجماعة ستبقى جزء من النسيج السياسي الأردني . ويؤكد الكاتب أن هذا الخيار يبقى قائماً لان النظام الأردني لا يتبنى القمع السياسي ولن يلجأ لاقتلاع الجماعة من النسيج السياسي الأردني .
 يذكر أن العلاقة بين مؤسسة الحكم والجماعة شهدت تطوران لافتان خلال شهر أب / أغسطس الماضي ، تمثل هذا التطوران باللقاءات التي عقدها مدير المخابرات العامة الفريق محمد الذهبي مع قيادات الحركة الإسلامية ، بعد التوتر الكبير الذي شهدنه العلاقة بين الدولة والحركة خلال العامين الأخيرين ، وبلغ هذا التوتر ذروته إبان الانتخابات البلدية والنيابية ،
أما التطور الثاني فتمثل بلقاءات مدير المخابرات الفريق الذهبي مع قيادات في حركة حماس لأول مرة منذ عام 1999

المصدر :  مركز القدس للدراسات السياسية

 موقع  الجماعة  العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة