You are here:الرئيسية>نوافذ الباحثين>نوافذ الباحثين

علي خليفة الكواري - الديمقراطية داخل الأحزاب ضرورة عاجلة

الأربعاء، 25 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 4077 مرة

الثورات والانتفاضات والتحركات من أجل الديمقراطية على امتداد الساحة العربية اليوم، تجعل من ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ضرورة عاجلة، فلن تستقيم نظم الحكم الديمقراطية المنشودة في الدول العربية دون انتقال الأحزاب إلي الديمقراطية عبر عملية إصلاح ديمقراطي، وهذا الإصلاح الديمقراطي داخل الأحزاب العربية كان أحد اهتمامات مشروع دراسات الديمقراطية منذ نشأته في عام 1991 عبر العشرين عام الماضية.

وفي اللقاء السنوي العشرين للمشروع وبعد أن تناول المشروع مفاهيم كل من الديمقراطية والدستور الديمقراطي والانتخابات الديمقراطية والاستبداد في نظم الحكم العربية الراهنة والانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية وصولا إلى مفهوم الكتلة التاريخية على قاعدة الديمقراطية، توقف بشكل خاص عند "مفهوم الأحزاب الديمقراطية وواقع الأحزاب في الدول العربية" لأهميته الإستراتيجية في عملية الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.

وقد أكدت خلاصة الأوراق والتعقيبات والمناقشات المنشورة في هذا الكتاب، على غياب الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب العربية مثلما هي مغيبة في نظم حكم الفرد أو القلة السائدة قبل ثورة الديمقراطية، على امتداد الساحة العربية. هذا بالرغم من نمو وعي ديمقراطي بضرورة ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وفيما بينهما بقدر المُستطاع، في ظل نظم حكم غير ديمقراطية.

ولعل هذا الوعي وما صاحبه من محاولات إصلاح متواضعة داخل أحزاب عربية عبر التيارات الفكرية، كان أحد المقدمات الضرورية لتقارب الطيف الديمقراطي عبر التيارات الفكرية المختلفة، في عدد من الدول العربية من حيث الفكر والممارسة .

وعلى هذا التقارب في الفكر والممارسة الديمقراطية المحدودة داخل أحزاب عربية، بدأت فكرة الكتلة التاريخية والحركة الديمقراطية الجامعة في النمو في عدد من الدول العربية وصولاً إلى بداية تشكيل كتلة تاريخية لديها مشروع ديمقراطي بديل لنظام الحكم القائم.

ولعل اللقاء المشترك في اليمن وكفاية وأخواتها في مصر وصولاً للجمعية المصرية للتغير، وهيئة 18 أكتوبر في تونس ومحاولات مماثلة في موريتانيا والمغرب والأردن هي ثمرات لفكر الطيف الديمقراطي عبر التيارات والأحزاب والحركات السياسية في الدول العربية.

ومن هنا كان وضوح الفكر الوطني الديمقراطي في ثورات تونس ومصر واليمن هو الذي أبرز مشروع انتقال ديمقراطي، متوافق على الحد الأدنى من معالمه في هذه البلدان الثلاث. وهو أيضا العامل المؤثر-إلى جانب عوامل أخرى- في سلمية هذه الثورات وقدرتها على توفير الشروط اللازمة للانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي. وهذا النجاح لا شك انه من نتائج نمو بوادر فكر ديمقراطي غير إقصائي في المجتمع، مما أفشل ألاعيب الاستبداد في الضرب على وتر المخاوف بين مكونات الشعب. ويعود الفضل في ذلك جزئيا إلى نمو قدر متواضع من الممارسة الديمقراطية داخل أحزاب وجماعات فاعلة في هذه الدول وفيما بينها.

من هنا يمكننا القول أن نمو الفكر والممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب والجماعات السياسية هو من المُقدمات الضرورية لقيام ثورات وانتفاضات وتحركات سلمية وناجحة من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية. كما أن ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في كل دولة تنتقل إلى نظام حكم ديمقراطي، هو أحد التحديات الكبرى لاستقرار نظم الحكم الديمقراطية الذي قامت الثورات من أجل تحقيقها.

وهذه المقدمات الإستراتيجية لقيام حركة ديمقراطية فاعلة تُعبر عن كتلة تاريخية في الدول العربية، كما أن هذه التحديات لنظم الحكم الديمقراطية الناشئة في دول عربية أسقطت أو أصلحت نظام حكم الاستبداد القائم فيها ، تتوقف على نمو الفكر والممارسة الديمقراطية في المجتمع مُمثلاُ في الأحزاب والجماعات والجمعيات غير الحكومية وفيما بينها في مرحلتي الانتقال والتحول الديمقراطي الذي يليه .

ومن أجل المُساهمة في ذلك إلى جانب مواصلة الحوار حول الديمقراطية ونشر ثقافتها ، تم إطلاق موقع الجماعة العربية للديمقراطية (http://arabsfordemocracy.org) ليكون منتدى للانتقال من مرحلة التبشير بالديمقراطية خلال حقبة مشروع دراسات الديمقراطية إلى العمل من أجل إصلاح ديمقراطي يشمل الدولة والمجتمع.

ومن أجل مساهمة الموقع في انتقال الأحزاب العربية للديمقراطية ينوي الموقع إطلاق "منتدى للأحزاب العربية الديمقراطية"، يختص بالحوار والتعاون بين قيادات الأحزاب، والتطوير والتدريب لكوادر الأحزاب العربية. ويحسن بهذا المنتدى أن يبدأ بتنمية مفهوماً للحزب الديمقراطي يصلح لوضع مؤشر تقيم حالة الديمقراطية داخل الأحزاب.

وفي هذا الصدد أُذكر بجهود مشروع دراسات الديمقراطية في هذا الصدد ومن أهمها الكتاب الصادر عن اللقاء الثالث عشر بعنوان "الديمقراطية داخل الأحزاب العربية" وفي هذا الكتاب كانت لي محاولة نُشرت بعنوان "ملاحظات أولية حول مفهوم الحزب الديمقراطي". وكذلك اللقاء العشرين هذا, وما ورد فيه من محاولات لضبط مفهوم الأحزاب الديمقراطية بشكل عام وما أعده الزميل عاطف السعداوي حول "مفهوم الحزب الديمقراطي : دراسة في المحددات والمعايير" بشكل خاص.

وفي هذه المقدمة ربما يكون من المفيد من أجل مواصلة الحوار حول مفهوم الحزب الديمقراطي أن أذكر بما قدمته في مؤتمر الأحزاب العربية المنُعقد في دمشق في مطلع 2010، في ورقة بعنوان "من أجل الديمقراطية في الدول والأحزاب العربية". حيث ذكرت أن الحزب الديمقراطي يكتسب صفة الديمقراطية مثلما تكتسبها الدولة، عندما يتم تطبيق نظام حكم ديمقراطي فيه. ونظام الحكم الديمقراطي نظام محدد المعالم يتطلب وجود منظومة كاملة ومتكاملة مع بعضها البعض، تتضمن مبادئ ومؤسسات وآليات تضبط عملية تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة وتداول السلطة دوريًا، وتؤكد على حق وواجب الملزمين بتنفيذ تلك القرارات العامة، في عملية تحديد تلك الخيارات و اتخاذ القرارات.

وجدير بالتأكيد أن الحزب هو أقرب المنظمات الطوعية وغير الحكومية إلى الدولة. والحزب في الدولة الديمقراطية إما أنه يشكل حكومة الدولة، أو انه يعمل كحكومة للظل فيها. فالحزب يمثل وسيلة الوصول إلى السلطة وأداة تداولها سلميا، وهو بشكل عام إما الحكومة أو المعارضة. ومهما اختلفت مسميات العصبية أو المصالح التي تجمع أعضاء الحزب الواحد من أفراد وجماعات، ومهما اتسع أو ضاق شمول عضويتها لمختلف أفراد وجماعات المواطنين، فأن الأحزاب يجب أن تسعى للوصول إلى السلطة وإلا أصبحت جمعيات.

لذلك فإن ممارسة الديمقراطية داخل الحزب واتساع نطاق عضوية الحزب وشمولها المواطنين دون تميز لسبب الجنس أو العرق أو الدين أو المذهب، إضافة إلى توجه الحزب غير ألإقصائي تجاه غيره من الأحزاب أيضا، هي أقوى الضمانات للممارسة الديمقراطية داخل الدولة عندما يصل ذلك الحزب إلى سدة الحكم فيها.

والحزب الذي لا يؤسس على مبدأ المساواة بين المواطنين ولا يمارس أعضاءه الديمقراطية داخله وفي علاقاته ببقية الأحزاب قبل الوصول إلى الحكم، يصعب -أن لم يستحيل عليه- ممارسة الديمقراطية في الدولة التي قد يصل إلى الحكم فيها. وفي ضوء التشابه بين مقومات وضوابط نظام الحكم في الدولة والضوابط الحاكمة لإدارة الأحزاب – مع وجود فوارق - يمكننا إجمال المبادئ والمؤسسات والآليات التي يلزم وجود حد أدنى منها في الحزب حتى يكتسب صفة الديمقراطية في ما يلي:

1-أن تكون سلطة تحديد خيارات الحزب واتخاذ قراراته من حق أعضاءه كلهم. و أن لا يكون في الحزب سيادة على أعضاءه من قبل فرد أو قلة أو مؤسسة. وعلى الحزب الديمقراطي تأكيد مهنية بيروقراطيته وعدم تفويض هذه البيروقراطية اتخاذ القرارات السياسية، وذلك حتى لا تهيمن بحكم تفرغها للعمل في الحزب على خيارات وقرارات الحزب العامة وتصبح هي الموجهة والمسيطرة على السلطات في الحزب.

2-أن تكون العضوية هي وحدها مناط الواجبات ومصدر الحقوق الحزبية. وأن تكون العضوية في الحزب – من حيث المبدأ –مفتوحة لجميع المواطنين دون إقصاء أو تمييز من حيث الجنس أو العرق والدين والمذهب، وأن يكون اكتساب العضوية متاحًا- من حيث المبدأ- لكل من اكتسب صفة المواطن في الدولة. وقد يثير هذا المبدأ إشكالية لدى الأحزاب الدينية والطائفية والثنية. وتحتاج هذه الإشكالية إلى مقاربة من خلال آلية الائتلاف بين هذه الأحزاب بما يسمح أن تكون عضوية الائتلاف شاملة للنسيج الوطني دون إقصاء. وفي هذه الحالة يمكن للأحزاب أن تتداول السلطة سلميًا، وهذا الانتقال للسلطة سيكون انتقالاً من الشبيه الوطني إلى الشبيه الوطني. إذ من المتعذر انتقال السلطة سلميًا من النقيض إلى النقيض، حيث في هذه الحالة يكون هدف جماعة هو إقصاء الآخرين وليس تداول السلطة معهم سلميًا.

3-أن يحتكم أعضاء الحزب في علاقاتهم الداخلية إلى شرعية نظام أساسي (دستور الحزب)، مثلما يحتكم المواطنون إلى دستور الدولة الديمقراطية، مع الفارق بين الكيانين. ومقومات هذه الشرعية الحزبية ما يلي:

أ- أن يكون أعضاء الحزب هم مصدر السلطة في الحزب ولا وصاية لفرد أو قلة من أعضاء الحزب أو غيرهم على قرار الحزب.

ب- سيطرة نظم الحزب ولوائحه، والمساواة أمامها بين أعضاء الحزب في ضوء قانون الأحزاب ودستور الدولة.

ج- عدم الجمع بين السلطة التنفيذية في الحزب والسلطة التشريعية التي يجب أن يمتلكها مؤتمره العام المنتخب انتخابًا دوريًا حرًا ونزيهًا. هذا إلى جانب وجود شكل من أشكال المحكمة الحزبية الدستورية المستقلة يعود لها الفصل في الشئون الحزبية بين أعضاء الحزب وأطيافه الداخلية قبل اللجوء إلى القضاء في الدولة. وحبذا لو تكون المحكمة الحزبية الدستورية المقترحة محكمة درجة أولى في التقاضي بحكم قانون الأحزاب، والتي يمكن استئناف أحكامها أمام المحكمة الدستورية في الدولة. وفي هذه الحالة يكون أعضاء الحزب ملزمون بالتقيد بقرارات هذه المحكمة الحزبية إذا اتخذت الإجراءات القانونية والتنظيمية السليمة لتشكيل تلك المحكمة وضمان استقلالها، وذلك حفاظًا على سمعة الحزب ووحدته.

د- ضمان حرية التعبير في الحزب وإتاحة الفرصة لنمو التيارات والأطياف داخل الحزب وأخذها أشكال معترف يها داخليًا، وذلك من أجل نمو الأحزاب وبلوغها مستوى الكتل المؤثرة التي تسمح بالتعدد في إطار الوحدة، وتقضي على أسباب التفتت والانشقاق الملحوظة في الأحزاب ألعربية.

ه- تداول السلطة في الحزب وفق آلية انتخابات دورية حرة ونزيهة وفعالة تؤدي إلى تداول السلطة وتجديد القيادات من القاعدة إلى القمة.

و- قبول الحزب لوجود غيره من الأحزاب وضبط فكره ومنهجه وبرنامجه في ضوء الحقوق والواجبات المتعارف عليها مثل حق الرأي والرأي الآخر، وحق المصلحة الأخرى في التمثيل دون إقصاء أو احتواء للآخر لا بالترهيب ولا بالتغييب والإنكار، وحق التنافس للوصول إلى السلطة وتداولها سلميًا بين الأحزاب، وواجب الدفاع عن حق الأحزاب الأخرى في الوجود والتعبير.

وجديرٌ بالتأكيد أن تلك المبادئ والمؤسسات والآليات تمثل ضوابط رسمية وقانونية تستهدف الوصول إلى الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، وتتوقف أهميتها على تطبيقها على أرض الواقع. كما انها تحتاج إلى نمو ثقافة ديمقراطية داخل الحزب ووجود قناعة بأهداف الحزب وأهمية دوره في الحياة العامة.

وجديرٌ بالتأكيد أن الممارسة الديمقراطية في الأحزاب، كما هي في الدول، مسألة نسبية. فهناك حد أدنى من المبادئ والمؤسسات والآليات التي يجب توفرها في الممارسة حتى تتصف بالديمقراطية. وبعد التأكد من وجود هذا الحد الأدنى يبقى الفرق واردًا وأحيانا كبيرًا بين الممارسات الديمقراطية من حيث درجة النضج والاستقرار ونوعية الديمقراطية وفرص الارتقاء بها.

وفي ختام هذه الملاحظات الأولية حول مفهوم الحزب الديمقراطي الذي ننشد وجوده ونسعى إلى التعرف على شروط ذلك، يجب أن لا تغيب عن بالنا أزمة الأحزاب في الدولة الديمقراطية أيضا، ولا النقد الإيجابي والبنّاء في سياق الدعوة إلى إصلاح الأحزاب السياسية في الدول الديمقراطية. وفي هذا الصدد هناك نوعين من النقد:

أولهما:النقد التاريخي الذي يقول بقانون الأوليجارشية الحديدي في الأحزاب، مثلما هو موجود في الدولة أيضا. أي استحالة قيام حزب ديمقراطي. وهذا النوع من النقد مثله مثل النقد الذي شكك في قيام ديمقراطية سياسية قبل قيام ديمقراطية اقتصادية واجتماعية. وهو نقد وارد وصحيح إلى حد كبير، وفي مجمله مفيد من حيث سعيه إلى التنبيه إلى خطورة السيطرة على الأحزاب من قبل قياداتها، بل وبيروقراطيتها، وكذلك التأكيد على ضرورة الارتقاء بالممارسة داخل الأحزاب وفيما بينها. ويشير هذا النقد إلى أن الممارسة الديمقراطية على أرض الواقع تحتاج إلى توفر مصادر المشاركة في اتخاذ القرارات وتحديد الخيارات العامة، إلى جانب الحق السياسي والقانوني الذي ينص على مشاركة الملزمين بتلك القرارات والخيارات العامة في اتخاذها. وإيجابية هذا النقد تكون في التنبيه إلى ضرورة توفير شروط المشاركة السياسية الفعالة على مستوى الدولة وعلى مستوى الأحزاب، وضبط عملية اتخاذ القرار بمبادئ الديمقراطية ومنهجها. وحتى يتم ذلك فأن الديمقراطية السياسية والنص القانوني على الحق فيها وكذلك الديمقراطية النسبية داخل الأحزاب، تبقى مدخلاً ضروريًا لتنمية الديمقراطية والارتقاء بها، فما لا يدرك كله لا يترك جُله.

ثانيهما: النقد المعاصر الموجه إلى ظاهرة تزايد وقوع أحزاب الدول الديمقراطية في أيدي بيروقراطية الأحزاب التي أصبحت تعتمد على مهنيي الانتخابات وصناعة الرأي العام من خلال توظيف العلاقات العامة. ويوجه النقد أيضا إلى الأحزاب بسبب تزايد دور الشركات المتعدية الجنسية وإمبراطوريات المال والإعلام في دعمها والتأثير على توجهاتها. هذا إضافة إلى تزايد العوامل الخارجية وتدخل الدول ذات النفوذ في الحياة السياسية الوطنية. الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الأحزاب السياسية، بشكل عام، عن الاعتماد على أعضائها وصرف أنظارها عن ضرورة توسيع عضويتها والارتقاء بالممارسة الديمقراطية داخلها. والى جانب ذلك تزايد عدد وتأثير ما يسمى أحزاب الانتخابات التي ترتكز دعوتها إلى تولي السلطة على جاذبية شخصيات تستقطبها، أو برامج مصنوعة بعناية ومهنية إعلامية لكسب الأصوات. وينطبق على هذا النوع من الأحزاب، التعبير الشعبي المصري "بناع كله". وقد أدى تحول اتجاه الأحزاب في بعض الدول الديمقراطية من أحزاب النخبة إلى أحزاب الجماهير في الماضي, وإلى أحزاب الفرصة وأحزاب الانتخابات.

أخيرًا، إلى تناقص عضوية الأحزاب السياسية وتراجع دور الأحزاب من حيث إدماج المواطنين في الحياة السياسية، كما قل حرصها على الارتقاء بالممارسة الديمقراطية وعلى امتلاك المواطنين لمزيدٍ من مصادر المشاركة السياسية الفعالة.

ومع صحة هذا النقد نسبيًا وخطورته على الديمقراطية نفسها إلا أن هناك إجماع على مركزية دور الأحزاب في نظم الحكم الديمقراطية نتيجة لعدم وجود بديل لها يستطيع أن يؤدي وظائفه في الحياة السياسية.

ولا يفوتني أن أدعوا كافة أطياف الطيف الديمقراطي عبر التيارات الفكرية وفي جميع الأحزاب والحركات السياسة في الدول العربية أن يضعوا الممارسة الديمقراطية في الأحزاب العربية ضمن أولوياتهم. فذلك هو الضمانة لنجاح الثورات والانتفاضات والتحركات الديمقراطية المباركة على الساحة العربية.

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها.

يرحب الموقع بأي تعليقات على الأفكار المطروحة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة