You are here:الرئيسية>مكتبة الديمقراطية>مراجعات كتب>الدين والعلمانية في سياق تاريخي

إنّ بذل جزءٍ من وقت الإنسان لفترةٍ محدودةٍ للمساعدة في إنجاز عملٍ علمي خيّر يماثل إلى حد كبير وقف قدرٍ من المال على العلم، بل وربما يكون أعظم تأثيرًا وأغزر مصدرا. فالإنسان الذي يتصدق بوقته ويزكي عمله ببذل جهود تطوعية لنشر العلم وتعزيز جهود البحث والدراسات الهادفة إلى رقي المجتمع وتحقيق العدل والإنصاف والحرية والسلام الاجتماعي يعطى من وقته دون مقابل، ما يغني القائمون على أعمال الخير عن طلب المال ويعينهم على تحقيق الاستقلال الذي يحتاجونه.

من هنا فإن موقع الجماعة العربية للديمقراطية سوف يؤسس نشاطاته على العمل التطوعي، مع توفير الضروري من النفقات من مصادر وقفية داخل المنطقة العربية بشكل أساسي، وذلك ضمانًا لاستقلاليته وتأكيدًا لصدقيته. وللموقع في ذلك قدوة حسنة في مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية الذي قام موقع الجماعة العربية للديمقراطية ليواصل رسالته بشكل أكثر عمقًا من حيث الموضوعات وأوسع نطاقًا من الناحية الجغرافية.

لقد اعتمد مشروع دراسات الديمقراطية عبر السنوات العشرين الماضية (منذ عام 1991) على العمل التطوعي مبتدءًا بالقائمين على تنسيق نشاطاته وجميع الباحثين الذي أنتجوا ما يزيد عن 100 بحث، وخمس دراسات تطبيقية تم نشرها في أكثر من خمسة عشرة كتابًا، إضافة إلى المشاركين في لقاءاته السنوية والندوات وورش العمل الذين حضروا الاجتماعات وتحملوا التكاليف المالية المترتبة على مشاركتهم من حساباتهم الخاصة.

لذلك كان الضغط على الوقفية، التي أنشئت لتوفير الضروري من التمويل للمشروع، ضئيلا ولم يتجاوز مائة وخمسين ألف جنيه طوال السنوات العشرين الماضية، جاءت كلها من أرباح الاستثمار دون مس لأصل الوقفية. وقد حفظ هذا الأسلوب المشروع من شبهة التمويل الأجنبي، وحقق استقلاليته، وأكد صدقيته على كافة المستويات الأهلية والرسمية، العربية والدولية على حد سواء.

من هنا فإننا ندعو أصدقاء الموقع ومرتاديه إلى وقف جزء من وقتهم الثمين – مهما كان قليلا- لمدة محدودة من أجل مساعدة إدارة الموقع على القيام بالمهام المطلوب القيام بها. وقد بدأنا قائمة المتبرعين المقترحة بمنسقيّ نشاطات الموقع الذيْن خصصا كل، أو جزء من وقتهم، لتنسيق نشاطات الموقع والإشراف عليه دون مقابل. ويمكن للراغبين بالتطوع لأداء مهام يحتاج الموقع إلى القيام بها أن يسجلوا أسماءهم في قائمة المتبرعين بالوقت عبر هذا البريد الإلكتروني (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.). ويمكن تحديد المهام أو ترك الأمر للموقع.

ومن بين المهام التي يحتاج الموقع إلى المساعدة فيها ما يلي:

1- تحكيم البحوث والكتب والمسابقات والجوائز.
2- التحرير العلمي وضبط مصطلحات المواد المنشورة على الموقع.
3- القيام بمهمة "مراسل الموقع" في دولة محددة لتغطية النشاطات ذات العلاقة بالحياة السياسية في مختلف الدول العربية.
4- تزويد الموقع بالوثائق ذات العلاقة بالحياة السياسية.
5- اغناء مكتبة الموقع بالبحوث والكتب والرسائل الجامعية ذات العلاقة بتحقيق غرضه والمتاحة على شبكة المعلومات أو تزويده بروابطها وببلوجرافياتها.
6- مهمات تتعلق بالمساعدة في إعداد ومتابعة نشاطات أبواب الموقع.
7- تقيم أداء الموقع وأبوابه المختلفة.

وفي الملف المرفق أسماء الذين تبرعوا بجزء من وقتهم لإنجاز بعض المهام في الموقع.

 

 

 

في عام 1992 تم إنشاء وقف تعزيز دراسات الشورى والديمقراطية بمبادرة من عدد من الأفراد المهتمين بتطوير الحياة السياسية على قاعدة الديمقراطية في البلدان العربية. و قد تم فتح باب التبرع الذي استجاب له عدد من الأصدقاء ضمن دائرة المعرفة الشخصية للقائمين على الوقف وبلغ عددهم في منتصف عام 2009 (45) مساهمًا، تبرع عدد منهم أكثر من مرة. وبلغ أصل الوقفية لنفس الفترة 266 ألف جنية إسترليني.


وفي عام 2000 تم تأسيس شركة دولية غير هادفة للربح لإدارة الوقفية باسم:


(Endowment of Al-Shura and Democracy Studies) يتولى إدارتها كل من: الأستاذ جاسم السعدون (الكويت) والدكتور رغيد الصلح (لبنان) والدكتور علي خليفة الكواري (قطر).


ويتمثل غرض الوقفية في تمويل احتياجات البحوث والدراسات والنشر وتنظيم حلقات النقاش والندوات والمؤتمرات، بهدف تنمية المعرفة وتعزيز الحوار من أجل تنمية فهم مشترك أفضل لمفهوم الديمقراطية وسبل الانتقال إليها في الدول والأحزاب العربية.


قام الوقف خلال المرحلة الانتقالية (1992-2010) بتخصيص إجمالي إيراداته لسد النفقات الضرورية لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية الأمر الذي مكن مشروع دراسات الديمقراطية من تجنب الحاجة إلى التمويل الخارجي، حيث اعتمدت نشاطاته على التطوع وقام الوقف بتوفير الاحتياجات المالية الضرورة (انظر ملخص نشاطات المشروع).


وسوف يساهم الوقف في مرحلته الثانية هذه إلى جانب مشروع "المدرسة العربية للبحوث والدراسات" في تمويل موقع الجماعة العربية للديمقراطية إضافة إلى المشاركة في تمويل عدد من النشاطات المكملة لنشاطات مشروع دراسات الديمقراطية.